أكد الخبير بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور لبكرا أن العرض الإسرائيلي، وعنوانه العريض الذي يأتي تحت الشعار الذي وضعه نتنياهو "مفاوضات تحت النار"، يهدف إلى تبرير استمرارللإبادة.
وأشار إلى أن هذا الاقتراح، الذي يتضمن تسليم 16 جثة و11 أسيرًا مقابل 40 يومًا من الهدنة، دون الحديث عن نهاية الحرب، ودون التطرق إلى الانسحاب من المناطق العازلة، مع التأكيد على السيطرة الأمنية الإسرائيلية، يرسم خطة استسلام أو يدفع نحو الخنوع، وهو أمر لا يمكن قبوله ولا يتوقع أن يُقبل.
وأكد منصور أن هذا العرض يأتي لتبرير الجريمة، بحيث تصبح الإبادة تحت عنوان "الضغط"، والسيطرة على مزيد من الأراضي وإفراغها تحت هذا العنوان، وكذلك تجويع الناس وإدخالهم في حالة مجاعة بذريعة الضغط.
وأضاف: "أنا أعتقد أن هذا لا يشير فقط إلى حجم الفجوة بين الطرفين، بل يدل أيضًا على أن نتنياهو، مع أركان جيشه ووزير دفاعه وحكومته، قد اتخذوا قرارًا بالمضي قدمًا في مشروع التهجير أو على الأقل عدم إسقاطه من جدول الأعمال، بل ودفعه خطوات إلى الأمام".
وأوضح أنه في تبريره لهذه العملية، لم يتردد نتنياهو في التصريح بأنه "لا نخجل من تبني مقترح ترامب بشأن التهجير والعمل عليه"، مشيرًا إلى إنشاء دائرة في وزارة الجيش مختصة بالهجرة، ما يؤكد أن هذه السياسة تأتي في سياق الضغط المتواصل والإبادة المستمرة، والسيطرة على الأرض لتحقيق هذا الهدف.
رفض حماس لهذا العرض مفهوم
لذا، يرى المحلل منصور أن رفض حماس لهذا العرض مفهوم، لكنه يحتاج إلى أن يكون مسنودًا ببديل ورؤية مختلفة، وأدوات تعيد إليها زمام المبادرة، لأنها للأسف فقدت المبادرة والتأثير.
وأكد أن هذا الوضع ينسحب أيضًا على الحالة الفلسطينية عمومًا، ما يطرح تساؤلًا حول الممكن فعله الآن لمواجهة هذه السياسة الواضحة، بعيدًا عن المصالح الحزبية والشعارات والحديث العام.
وأشار منصور إلى أن الفكرة الأساسية هي أن الوضع لم يعد تكتيكيًا أو مجرد معارك عسكرية أو إيقاع خسائر أو الضغط لإعادة الأسرى، بل أصبح حسمًا لموضوع الصراع في غزة على قاعدة التهجير وتهيئة الأرضية لتنفيذ الهجرة.
واضاف أما الضفة الغربية، فقد زارها كلٌّ من كاتس وسموتريتش بالامس، وهي تواجه أيضًا عملية إفراغ وضم ونهب للأراضي، إلى جانب تضييقات، وشق طرق، وإحداث تغييرات استراتيجية لصالح الاستيطان وحسم الصراع. وهذا الأمر يستدعي الانتباه، وهو ما يدفعنا للحديث عن البدائل والخيارات الاستراتيجية، وليس التكتيكية.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق