نشرت وزارة الدفاع الأمريكية استراتيجية الأمن القومي لعام 2026، والتي تمثل تغيّرًا مهمًا في مقاربة واشنطن للشرق الأوسط، بما في ذلك العلاقة مع إسرائيل والتعامل مع التهديدات الإقليمية.

ويبرز التوجه الجديد الاعتماد الأكبر على الحلفاء الإقليميين، مثل إسرائيل ودول الخليج، في تحمل مسؤولية الدفاع عن أنفسهم، مع إبقاء الولايات المتحدة كقوة مرشدة ومرهبة، دون تدخل مباشر دائم كما كان الحال في استراتيجيات 2018 و2022.

وذكرت الاستراتيجية إسرائيل عشر مرات، معتبرة إياها حليفًا نموذجيًا قادرًا على الدفاع عن نفسه، مع دعم أمريكي لتعزيز قدراته الدفاعية، خصوصًا في مواجهة التهديد الإيراني ومحور المقاومة الذي يضم حماس وحزب الله. لكن الوثيقة لم تدعُ لعمل عسكري مباشر ضد إيران، بل ركزت على التعاون الإقليمي وبناء قوة رادعة متوازنة.

وتشير الاستراتيجية أيضًا إلى أن حلفاء المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، مطالبون بتحمل عبء أكبر من حيث الإنفاق الدفاعي وتطوير قدراتهم العسكرية بشكل مستقل، بينما تواصل الولايات المتحدة تقديم دعم استراتيجي محدود.

كما تضمنت الوثيقة تركيزًا على تهديدات عالمية أخرى، أبرزها الصين، مع تشجيع الحلفاء على المساهمة في التصدي للتأثير الصيني عبر التعاون العسكري والاستخباراتي، دون الانخراط في صراعات مباشرة غير ضرورية.

ويعكس هذا التحول توجه واشنطن نحو تقليص التدخل العسكري المباشر في الشرق الأوسط، مع تعزيز استقلالية الحلفاء الإقليميين ورفع كفاءتهم في مواجهة التهديدات، مع إبقاء الدور الأمريكي في الردع الاستراتيجي ودعم الأمن الإقليمي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com