وجّهت رُلى داوود، المديرة القُطرية المشاركة في حراك نقف معًا، رسالة شديدة اللهجة إلى مديري ومحرري القنوات ووسائل الإعلام العبرية المركزية وعلى رأسها القناتين 12 و 13، هاجمت فيها بشدة التعتيم الإعلامي على مظاهرة سخنين التي جرت أمس، وعلى قضية الجريمة المتفشّية في المجتمع العربي عمومًا.
وقالت داوود إن نحو 100 ألف مواطن عربي شاركوا في مظاهرة سخنين، في صرخة جماعية طالبت بالأمن والحياة وتحميل الحكومة مسؤولياتها، مؤكدة أن المظاهرة كانت الحدث الإخباري الأبرز في ذلك اليوم. ورغم ذلك، اختارت نشرات الأخبار المركزية عدم افتتاح بثّها بهذا الحدث، في قرار وصفته بأنه “فاضح، مستفز، وغير مهني”.
وشددت على أن هذا التجاهل لا يمكن تبريره باعتبارات مهنية أو تحريرية، بل يعكس موقفًا واضحًا، في وقت تواصل فيه الحكومة ترك نحو 20% من المواطنين عرضة للعنف، وانتشار السلاح، وسفك الدماء في الشوارع، بينما يدفع المجتمع العربي الثمن يوميًا بالقتل، والجنازات، والخوف المستمر.
وأكدت داوود أن تغييب مظاهرة سخنين عن صدارة التغطية، وتهميش قضية الجريمة في المجتمع العربي، يؤدي عمليًا إلى محو هذا النضال من الوعي العام، ومع محوه يستمر الإهمال وتتواصل دائرة العنف دون مساءلة.
وأضافت أن للإعلام قوة وتأثيرًا ومسؤولية أخلاقية، وأن تجاهل مظاهرة عشرات الآلاف، وتجاهل صرخة مئات العائلات الثكلى، ليس خطأً مهنيًا عابرًا، بل خيارًا سياسيًا وإعلاميًا واضحًا، ووصفت هذا السلوك بأنه “عار”.
وختمت داوود بالتأكيد على أن العائلات الثكلى والحراك الشعبي لن يصمتوا، وسيواصلون النضال من أجل الحياة، والأمن، والمساواة، مطالِبين وسائل الإعلام بالخروج من موقع التواطؤ، والقيام بدورها الحقيقي في كشف الواقع بدل التستر عليه.
وجاءت الرسالة باسم قيادة حملة “بس مع بعض منقدر”، التي تضم مئات العائلات العربية التي فقدت أبناءها في ظل تصاعد الجريمة داخل المجتمع العربي.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق