شهدت مدينة سخنين، الخميس، مظاهرة قطرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف احتجاجًا على تصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، في تحرك جماهيري غير مسبوق منذ سنوات، وجاء بعد محاولات للشرطة تقييد مسار المسيرة قبل أن تتراجع عنها عقب تحرك قانوني عاجل.
على هامش المظاهرة، التقى موقع “بكرا” بنعيمة أبو عوض، ابنة الضحية صابرين أبو عوض من مدينة اللد، التي شاركت في التظاهرة لإيصال صوت العائلات التي فقدت أحبّاءها بسبب الجريمة.
وقالت أبو عوض إنها تعيش تجربة الفقد بشكل مباشر، بعدما قُتلت والدتها، ما أدى إلى تفكك العائلة وتشتيت الإخوة في بيوت مختلفة، مؤكدة أن الجريمة لا تميّز بين الناس ولا علاقة للضحايا بها. وأضافت أن ما حدث لعائلتها يمكن أن يحدث لأي عائلة أخرى، مشددة على أن “لا أحد خارج دائرة الخطر”.
عمود البيت
وأوضحت أنها جاءت إلى المظاهرة رغم الألم، بدافع الأمل، قائلة إن وجودها في هذا المكان هو محاولة للإيمان بأن التغيير ما زال ممكنًا، وأن الصمت لم يعد خيارًا. وأضافت أن معاناة العائلات لا تنتهي عند لحظة الجريمة، بل تمتد إلى تفكك البيوت، توقف الأبناء عن التعليم، وضياع الإحساس بالأمان.
وتابعت أن والدتها كانت “عمود البيت” وأن غيابها ترك فراغًا لا يمكن تعويضه، مشيرة إلى أن ما تعيشه ليس حالة فردية، بل واقع تعيشه عائلات كثيرة في المجتمع العربي، ما يستوجب وقفة جماعية ومسؤولية مشتركة.
وختمت أبو عوض بدعوة المجتمع إلى التكاتف وعدم الاعتياد على الألم، مؤكدة أن الوقت حان “لنصحو على حالنا” وأن نضع حدًا لدوامة العنف قبل أن تحصد ضحايا جدد.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق