شارك عشرات الآلاف، الخميس 22 كانون الثاني 2026، في مظاهرة قطرية حاشدة بمدينة سخنين احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظمة والعنف في المجتمع العربي، في أكبر تحرك جماهيري من هذا النوع منذ عام 2019 في البلدات العربيّة، أي منذ موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدها المجتمع العربي قبل سبع سنوات على خلفية تفشي جرائم القتل وتقاعس السلطات عن مكافحتها.
ورفع المتظاهرون أعلامًا سوداء وحمل كثيرون صور ضحايا القتل، ورددوا هتافات ضد منظمات الجريمة وضد أداء الشرطة، بينها “مجرمون إلى الخارج” و“الشرطة شريكة” و“الشرطة غائبة والجريمة تتفاقم”، بينما اتجهت المسيرة نحو محطة شرطة مسغاف حيث انتشرت قوات كبيرة في محيط المكان.
وأفاد مشاركون بإغلاق طرق في المنطقة وصعوبات في الوصول إلى موقع التظاهرة، في وقت برز حضور نسائي واسع، من بينه قريبات لضحايا قتل وضحايا عنف حملن صور أحبائهن خلال المسيرة، في رسالة احتجاج مباشرة على استمرار شلال الدم.
الشرطة تحاول تقييد مسار التظاهرة
وسبق انطلاق المسيرة تطور قانوني بعدما حاولت الشرطة تقييد مسارها وإنهاءها على بعد نحو كيلومتر ونصف من محطة الشرطة بذريعة نقص القوى البشرية، قبل أن تتراجع عن القرار عقب التماس عاجل قُدم إلى المحكمة العليا، ما أتاح استمرار المسيرة وفق المسار الذي أُعلن عنه.
وانتهت المظاهرة بعد وصول المسيرة إلى محيط محطة شرطة مسغاف وسط انتشار مكثف لقوات الشرطة، فيما شدد منظموها على أن هذا التحرك يأتي ضمن خطوات احتجاجية متصاعدة للمطالبة بخطة جادة لوقف العنف والجريمة، وملاحقة منظمات الإجرام، وإحداث تغيير ملموس في تعامل الشرطة مع المجتمع العربي.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق