في أعقاب التماس عدالة للمحكمة العليا: الشرطة تتراجع عن تقييد خط سير المسيرة الاحتجاجية في سخنين ضد العنف والجريمة
22.01.2026
https://www.adalah.org/ar/content/view/11509
تراجعت الشرطة الإسرائيلية، اليوم 22.01.2026، عن التقييدات التي كانت قد فرضتها على المسيرة الاحتجاجية في مدينة سخنين ضد تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي عامةً وسخنين بشكل خاص، وذلك في أعقاب التماس عاجل قدّمته المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة الحقوقي إلى المحكمة العليا مساء أمس، باسم رئيس بلدية سخنين مازن غنايم.
وكانت المحكمة العليا قد قررت عقد جلسة عاجلة، وألزمت الشرطة بتقديم ردها حتى الساعة 08:30 من صباح اليوم. فيما قدّمت الشرطة ردًا يفيد بتراجعها عن الشرط التقييدي الذي فرضته على خط سير المسيرة، نظرًا لهذه التطورات قررت الملتمسون سحب الالتماس أمام المحكمة. ويُعد هذا التطور امتدادًا لجهود قانونية متواصلة في مواجهة التقييدات المتزايدة التي تمارسها الشرطة على الحق في التظاهر وحرية التعبير عن الرأي، لا سيما في المجتمع العربي.
خلال الجلسة، عبّر القاضي عن امتعاضه من سياسات الشرطة في ملفات المظاهرات، مشيرًا إلى أنه من غير المفهوم أن تصل قضايا التظاهر في كل مرة إلى المحكمة العليا دون تقديم أسباب مقنعة تبرر المس بحق التظاهر، وشدد على ضرورة أن تعيد الشرطة النظر في الإجراءات التي تتخذها في هذا السياق نظرًا لعدم دستوريتها.
وكان مركز عدالة قد تقدّم بالالتماس ضد قرار الشرطة فرض قيود تحول دون وصول المسيرة المقررة يوم الخميس 22.01.2026 عند الساعة 15:00 في سخنين إلى المفترق المؤدي إلى محيط محطة شرطة "ميسغاف"، واشتراط إنهائها قرب محطة الوقود الأولى عند مدخل المدينة، على مسافة تقارب 1.5 كم من مركز الشرطة، بحجة وجود "محدودية في القوى البشرية المتاحة".
وبهذا التراجع، ومع السماح لخط سير المسيرة بالوصول إلى مفترق "يوفليم"، يكون قد تحقق الهدف المركزي للالتماس، والمتمثل في رفض تقييدات الشرطة التي كانت ستفرغ المسيرة من مضمونها ورسالتها الاحتجاجية.
للمزيد حول الالتماس (باللغة العبرية): https://www.adalah.org/ar/content/view/11508
وعقّبت المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة على تراجع الشرطة قائلة: "من المؤسف أن الشرطة تقودنا في كل مرة إلى المحاكم من أجل ضمان وحماية حق المتظاهرين في التظاهر. هذا وضع غير طبيعي تفضل فيه الشرطة تقييد الاحتجاج بحجج واهية كخيار أول، بدل القيام بواجبها في ضمان الحق في التظاهر. سنواصل في مركز عدالة متابعة هذه القضايا، وسندافع عبر كافة السبل القانونية لضمان تحقيق حقوق الجماهير في الاحتجاج".
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق