رغم التوترات الأمنية المستمرة في السنوات الأخيرة، يواصل قطاع الها تك الإسرائيلي تسجيل نمو كبير، إذ كشف تقرير واسع نشرته بلومبرغ عن أن الشركات الناشئة الإسرائيلية جمعت 15.6 مليار دولار في 2025، متجاوزة 12.2 مليار دولار في 2024، مع تضاعف عدد الصفقات الكبرى (Exit)، ما يؤكد استمرار الزخم رغم عدم الاستقرار الأمني.
وأشار التقرير، الذي أعده الصحفي ديفيد وويستن، إلى أن نجاح القطاع لا يقتصر على التمويل فقط، بل على بيئة الابتكار المترابطة، حيث أسهم الجيش الإسرائيلي ليس فقط في تطوير التكنولوجيا الدفاعية، بل أيضًا في صقل القيادة والعمل الجماعي، إضافة إلى الابتكار التكنولوجي مزدوج الاستخدام، المدني والعسكري.
وبحسب الخبراء، يمثل قطاع التكنولوجيا حاليًا نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي، أعلى بكثير من جنوب كوريا (13%)، والولايات المتحدة (10%)، والاتحاد الأوروبي (أقل من 5%)، مدعومًا بوجود حوالي 450 شركة دولية أسست عملياتها في إسرائيل، ما يجعلها مركزًا عالميًا للبحث والتطوير.
ومن أبرز الاتجاهات الجديدة، تعميق الشراكات الاستثمارية مع آسيا ودول الخليج، بما في ذلك الإمارات، البحرين، والسعودية، التي تسعى للاستفادة من قوة الابتكار الإسرائيلي وتحويل التحديات الأمنية إلى فرص تكنولوجية.
كما كشف التقرير عن شراكة استراتيجية ثلاثية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وكوريا الجنوبية، تهدف إلى تطوير تقنيات عميقة مشتركة وإنتاجها صناعيًا ضمن شراكة استراتيجية، حيث توفر كوريا قدرات تصنيع عالية الجودة، بينما تتيح إسرائيل مسارًا للشركات الناشئة الكورية للوصول إلى السوق الأميركية.
وأبرزت المقالة أيضًا التحديات الأخلاقية المرتبطة بالابتكار، إذ أشار عدد من المسؤولين التنفيذيين إلى أن بعض التكنولوجيا المدنية طُبّقت لاحقًا لأغراض دفاعية، ما يعكس مسؤولية شركات التكنولوجيا تجاه الأمن القومي.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق