توقفت الدراسة لنحو 11 ألف طفل عربي من القرى غير المعترف بها في النقب منذ مطلع الأسبوع، بعد أن لم تحوّل وزارة التربية والتعليم الميزانية المطلوبة لتشغيل المؤسسات التعليمية في المجلس الإقليمي واحة الصحراء.
وبحسب المعطيات، يشمل التوقف 75 روضة أطفال و14 مدرسة تشغّلها سلطة واحة الصحراء. وقال المجلس إنه اضطر لإغلاق المؤسسات بعدما لم يتلقّ في الأشهر الأخيرة التمويل اللازم لتشغيلها، رغم أن تشغيلها يقع ضمن مسؤوليات وزارة التربية والتعليم.
وأشار المجلس إلى أنه موّل تشغيل المدارس والروضات من ميزانيته المحدودة رغم كونه من أضعف السلطات المحلية من حيث الموارد، وبخلاف تعليمات وزارة الداخلية. وذكر أن الميزانية السنوية المطلوبة لتشغيل المؤسسات التعليمية خلال السنة الدراسية الحالية تبلغ 26 مليون شيكل، مقابل ميزانية إجمالية لوزارة التربية والتعليم تُقدّر بنحو 95 مليار شيكل.
لا خطة بديلة
المجلس الإقليمي واحة الصحراء أُقيم بقرار حكومي عام 2012 بديلًا عن مجلس “أبو بسمة” الذي تم حلّه، وهو يقدّم خدمات تعليم ورفاه لسكان القرى البدوية في المنطقة، بما يشمل قرى تقع خارج حدود المجلس. ووفق ما ورد، فإن غالبية الطلاب الذين تقع مسؤوليتهم على المجلس ينتمون إلى قرى تُدار خدماتها بموجب “اتفاق مقاولة” بين المجلس ووزارة التربية والتعليم.
وكان المجلس قد أعلن في 18 كانون الأول الماضي أنه سيتوقف عن تشغيل مؤسسات التعليم، وأن عاملين كثيرين، بينهم مساعدات في رياض الأطفال وعمّال صيانة ونظافة، تلقوا رسائل فصل. وحتى الآن لم تعلن وزارة التربية والتعليم خطة بديلة، ما ترك آلاف الأطفال وذويهم دون وضوح بشأن مستقبلهم القريب.
في سياق متصل، توجّهت جمعية حقوق المواطن الأسبوع الماضي إلى وزارة التربية والتعليم وإلى مجلس واحة الصحراء مطالبة بضمان استمرارية التعليم لطلاب القرى غير المعترف بها. وقالت المحاميتان إلزا بونيا وعبير جبران إن وقف الخدمات ستكون له تبعات خطيرة على آلاف الطلاب بين سن 3 و18 عامًا، وأكدتا أن المسؤولية الأساسية تقع على وزارة التربية والتعليم، وأنه إذا لم يلتزم المجلس بدوره كمُقاول، فعلى الوزارة إيجاد حل بديل مناسب وفوري.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق