حمّلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أزمة المعتمرين على المعابر، وما ترتب عليها من معاناة للمسافرين وإرباك واسع في برامج السفر، داعية المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل والضغط لوقف ما وصفته بالممارسات التعسفية التي تمس بحرية العبادة والتنقل.

وأوضحت الوزارة أن الأزمة تفاقمت في ظل استمرار العمل بساعات محدودة في جسر الكرامة، من الساعة الثامنة صباحًا حتى الواحدة والنصف ظهرًا فقط، وهو ما أدى إلى تكدس المسافرين، بينهم مرضى وطلبة، واضطرار كثيرين إلى الانتظار لساعات طويلة أو إلغاء سفرهم والعودة.

وبيّنت الوزارة أنها قامت، منذ وقت مبكر، بتنسيق مسبق مع جميع الجهات المختصة، بما فيها المعابر الفلسطينية، والجانب الأردني، ونقابة شركات الحج والعمرة، لتنظيم سفر المعتمرين وفق جداول زمنية وأعداد محددة، بما يضمن انسيابية الحركة ومنع الازدحام. وأضافت أن شركات الحج والعمرة التزمت بهذه الجداول، وبدأ تنفيذ الرحلات بشكل منظم منذ اليوم الأول.

إلا أن الوزارة أشارت إلى أنه في اليوم الرابع من الرحلات، أعادت السلطات الإسرائيلية نحو 450 معتمرًا رغم حيازتهم تصاريح سفر رسمية، ما تسبب بازدحام مفاجئ في مدينة الرئيس محمود عباس للحجاج والمعتمرين. وفي اليوم الخامس، جرى إعادة 900 معتمر دفعة واحدة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل جدول الرحلات بالكامل، فيما استمرت الإجراءات في اليوم السادس بإرجاع 800 معتمر إضافي.

وأكدت الوزارة أن جميع المعتمرين الذين أُعيدوا كانوا يحملون تصاريح قانونية ومنسق سفرهم بالكامل مع الجهات المختصة، معتبرة أنه لا يوجد أي مبرر لهذه الإجراءات سوى سياسات تعسفية على المعابر.

وأشارت إلى أنها واصلت بذل جهود مكثفة مع الجهات الرسمية ذات العلاقة لتنفيذ جدول السفر المعتمد، حتى تمكّن جميع المعتمرين من المغادرة لاحقًا، مؤكدة أن طواقمها تواجدت منذ اليوم الأول في مدينة الرئيس محمود عباس للحجاج والمعتمرين، وكذلك في مدينة الحجاج والمعتمرين الأردنية، لمتابعة الأوضاع والتخفيف من آثار الأزمة.

وثمّنت الوزارة دور الإدارة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية، والجهات الأردنية الرسمية، في احتواء تداعيات الأزمة وبذل الجهود الممكنة لتنظيم حركة السفر والتخفيف من حدة الازدحام.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com