حذر مسؤولو المستشفيات في قطاع غزة من نقص حاد في اللقاحات والأدوية، في ظل زيادة كبيرة في عدد المصابين بأمراض الشتاء، خاصة الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي.
وقال الدكتور أحمد الفارا، مدير قسم الأطفال في مستشفى ناصر جنوب القطاع، إن المستشفى يفتقد للقاحات الإنفلونزا والأدوية المضادة للفيروسات مثل "تامبيلو"، كما يفتقد القطاع إلى أدوية الاستنشاق مثل "فينتولين" لعلاج مرضى الربو. وأضاف أن عدد المرضى المنومين قد تضاعف خلال الأسابيع الماضية ليصل إلى حوالي ألف مريض.
كما أفاد الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، بأن عدد مراجعي الطوارئ تضاعف ليصل إلى نحو 800 مراجع يومياً، معظمهم بسبب الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي. وقال إن "معدل إشغال الأسرّة تجاوز 150%، وأقسام الأطفال ممتلئة تماماً، وزادت حالات الإيواء في وحدات العناية المركزة".
وأشار الدكتور عبدالروف المناعمة، عميد كلية العلوم الصحية في الجامعة الإسلامية بغزة، إلى أن الوضع الصحي والإنساني في القطاع يتأثر بما وصفه بـ"متلازمة الخيمة الرطبة"، الناتجة عن العيش القسري في ظروف صعبة تشمل البرد القارس والرطوبة وضعف التهوية، إضافة إلى انهيار شبه كامل للخدمات الصحية، مما يجعل السكان عرضة لمجموعة واسعة من الأمراض والمضاعفات الصحية، وخاصة أمراض الجهاز التنفسي والعدوى الفيروسية.
وفي هذا السياق، أفادت وزارة الصحة في غزة، الخاضعة لحركة حماس، بأن أربعة أطفال توفوا منذ بداية الشتاء بسبب البرد، بينهم رضيع مات نتيجة انخفاض حرارة الجسم، فيما توفي أكثر من 20 طفلاً منذ اندلاع الحرب السابقة بسبب البرد.
وأكدت الدكتورة ميخال فيلدون، طبيبة أطفال إسرائيلية تتابع الوضع الصحي في القطاع، أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يزيد من حدة الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن "الدمج بين فيروس تنفسي دون لقاح، وظروف معيشية صعبة لنحو 1.5 مليون شخص يعيشون في الخيام، إضافة إلى الأمطار الغزيرة والبرد والرياح القوية، سيؤدي حتماً إلى زيادة خطورة الإصابات التنفسية".
وأضافت أن موجات المرض في غزة تتبع نمطها في إسرائيل، موضحة أن موجة الإنفلونزا في غزة بلغت ذروتها بينما بدأت الحالات في إسرائيل بالانخفاض بعد حملات التطعيم، مؤكدة أن سوء التغذية لدى الأطفال في القطاع يضعف جهازهم المناعي ويزيد من تعرضهم للأمراض.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق