قال المحلل السياسي د. أمير خنيفس، في تعقيبه على إعلان رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان عن انضمام عدد من “قادة الاحتجاج” إلى الحزب، إن الخطوة تعكس محاولة واضحة لجرّ زخم الشارع إلى داخل إطار حزبي، لكنه شدد على أن معيار النجاح ليس عدد الأسماء ولا الصورة الإعلامية، بل القدرة على تحويل الاحتجاج إلى مشروع سياسي يعالج جذور الأزمة ويقدّم بدائل فعلية، لا إعادة تدوير للمعارضة.
وأوضح د. خنيفس أن دخول شخصيات بارزة من قيادة الاحتجاجات إلى حزب سياسي لا يضمن بالضرورة تغييرًا، خصوصًا في ظل قيود واضحة على المقاعد المتاحة على قائمة الحزب بسبب اتفاق التحالف مع “ميرتس”، ما يجعل المنافسة الداخلية “مفتوحة شكليًا” لكنها محدودة عمليًا. واعتبر أن الجمهور يتابع اليوم ما إذا كانت هذه الانضمامات ستعني تبنّيًا واضحًا لقضايا المساواة والعدالة والشراكة السياسية الحقيقية، أم أنها ستبقى ضمن حدود الخطاب الانتخابي التقليدي الذي يتجنب الملفات الأكثر حساسية.
المنضمون الجدد
وكان يائير غولان قد عقد مساء الثلاثاء بيانًا في مقر الحزب بمشاركة قادة من الاحتجاجات سينضمون رسميًا، ومن بينهم موشيه رادمان وعمي درور وموران ميشيل وهداس ريغولسكي وتومر أبيطال ولي هوفمان وروتم سيفان. ويأتي الإعلان وسط تذكير بأن رادمان كان قد قال سابقًا إنه لا ينوي دخول السياسة، بينما ذُكر أن درور خضع العام الماضي لتحقيق بسبب تصريحاته ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأكد د. خنيفس أن “الاختبار الحقيقي يبدأ بعد البيان”، وأن الجمهور يريد رؤية مواقف واضحة وسياسات عملية، لا مجرد انتقال من منصة الاحتجاج إلى منصة الحزب، داعيًا إلى قراءة التطورات باعتبارها جزءًا من سباق سياسي يحاول استيعاب موجات الغضب الشعبي أكثر مما يحاول تغيير الواقع.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق