ذكر موقع *The Conversation* الأسترالي أن العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت فجر السبت، وأسفرت عن إخراج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من فنزويلا ونقلهما إلى الولايات المتحدة، تمثل نقطة تحول مفصلية في المشهد الإقليمي، وقد تترك تداعيات واسعة داخل فنزويلا وفي عموم أميركا اللاتينية .

وبحسب الموقع، فإن العملية التي استغرقت أكثر بقليل من ساعتين جاءت بعد أشهر من التلويح باستخدام القوة وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مشيرًا إلى أن الرسالة الأساسية للعملية تتمثل في استعداد واشنطن للتحرك بشكل أحادي وحاسم عند الضرورة، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي.

وأوضح التقرير أن ردود الفعل الإقليمية جاءت سريعة، إذ عززت كولومبيا وجودها العسكري على الحدود تحسبًا لتدفقات لجوء محتملة، فيما أدانت دول عدة، بينها كوبا وروسيا وإيران، العملية، وعبّرت بعض الحكومات في أميركا اللاتينية عن دعمها لهذه الإدانة.

وعرض الموقع خمسة سيناريوهات محتملة لمستقبل فنزويلا، من بينها إعلان الولايات المتحدة إنهاء المهمة والانسحاب السريع، أو اندلاع انتفاضة داخلية تؤدي إلى تشكيل مجلس انتقالي، أو تصعيد أميركي أوسع يهدف إلى تنصيب قيادة معارضة موالية، إضافة إلى سيناريو الوصاية الأميركية المؤقتة، أو الدخول في مرحلة طويلة من الصراع الهجين وعدم الاستقرار المُدار.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث علنًا عن استعداد بلاده لإدارة المرحلة الانتقالية في فنزويلا، مؤكدًا أن المسار المقبل سيعتمد إلى حد كبير على الخطوة التالية التي ستتخذها واشنطن، وعلى كيفية تفاعل القوى السياسية والعسكرية داخل البلاد.

وختم الموقع تحليله بالقول إن ما جرى قد يُنظر إليه باعتباره نسخة محدثة من مبدأ مونرو، تحمل رسالة تتجاوز فنزويلا إلى دول أخرى في المنطقة، مفادها أن التوازنات الجيوسياسية في نصف الكرة الغربي تشهد إعادة رسم واضحة، مع ما يرافق ذلك من مخاطر متزايدة على الاستقرار الإقليمي .

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com