وصفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” تصويت الكنيست الإسرائيلي على تشريع جديد ضد الوكالة بأنه “أمر مشين”، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً صريحاً للولاية الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتعارض مع أحكام محكمة العدل الدولية التي تُلزم إسرائيل بتيسير عمل الوكالة لا عرقلته.

وقالت الأونروا إن التشريع الجديد يهدف عملياً إلى قطع المياه والكهرباء والوقود والاتصالات عنها، ومنح الحكومة الإسرائيلية صلاحية مصادرة ممتلكات للأمم المتحدة في القدس الشرقية، بما يشمل مقر الوكالة ومركز التدريب المهني الرئيسي.

وأضافت الوكالة أن مشروع القانون يستثني الأونروا بشكل مباشر من القانون الإسرائيلي الذي يفعّل التزامات إسرائيل بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ما يشكّل خرقاً لالتزاماتها وفق القانون الدولي.

سلسلة قوانين 

وأشارت إلى أن هذا التصويت يُعد امتداداً لسلسلة قوانين أُقرّت العام الماضي وبدأ تطبيقها منذ كانون الثاني/يناير 2025، والتي حظرت عمليات الأونروا في القدس الشرقية وأوقفت الاتصالات الرسمية بينها وبين السلطات الإسرائيلية.

وأكدت الأونروا أن الإجراءات الأحادية ضدها تمس مباشرة خدماتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها غزة، حيث تشكل الوكالة “العمود الفقري” للعملية الإنسانية الدولية، مضيفة أنها أصبحت غير قابلة للاستبدال في ظل استمرار الحرب والاضطرابات.

وشددت الوكالة على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين لا ترتبط بوجود الأونروا فحسب، بل هي حقوق قائمة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، محذرة من أن التشريعات المناهضة للأونروا تخلق سابقة خطيرة تهدد استقلال منظومة الأمم المتحدة في مناطق النزاع حول العالم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com