أعلنت وزارة الداخلية في إسرائيل عن تغيير في طريقة احتساب خصومات ضريبة البلدية (الأرنونا)، على أن يدخل حيز التنفيذ في عام 2026. التغيير سيؤدي إلى خفض الضريبة التي يدفعها السكان، لكنه أشعل خلافًا واسعًا مع السلطات المحلية التي تحذر من خسارة مالية ضخمة قد تدفعها إلى عجز غير مسبوق.

وفق الصيغة الجديدة، ستنتقل الخصومات من نموذج يعتمد بشكل كبير على عدد الأطفال في الأسرة إلى نموذج يعتمد أساسًا على مستوى الدخل الحقيقي وعدد أفراد الأسرة. الهدف المعلن من الإصلاح هو تقليص الخصومات الكبيرة التي كانت تُمنح في السابق لعائلات كثيرة الأولاد، خاصة في المجتمع الحريدي، وإغلاق ثغرات سمحت بالحصول على خصومات واسعة حتى دون وجود حاجة اقتصادية فعلية.

توسع عدد المستحقين

السلطات المحلية تقول إن الصيغة التي تطرحها وزارة الداخلية لا تكتفي بتغيير المعايير، بل توسّع فعليًا عدد المستحقين للخصومات بنحو 50%. ووفق تقديراتها، فإن هذا سيؤدي إلى فقدان دخل يتجاوز مليار شيكل سنويًا، ما يعني إدخال عشرات السلطات إلى عجز مالي واسع، في وقت تؤكد فيه أنها لم تبنِ ميزانياتها للعام المقبل على هذا الأساس.

رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيبس ورئيس مركز الحكم الإقليمي شاي حجاج بعثا برسالة إلى المدير العام لوزارة الداخلية، حذّرا فيها من أن القرار سيُمرر في عام انتخابي، وأنه سيعمّق الخصومات على حساب الصندوق العام للسلطات، من دون تعويض أو خطة تمويل بديلة.

في المقابل، قالت وزارة الداخلية إن جدول الخصومات نُشر لتلقي ملاحظات الجمهور، وإنه بُني بعد فحص مهني شامل، ويرتكز على ربط معيار الدخل بالحد الأدنى للأجور في السوق، مع الأخذ بالحسبان عدد أفراد الأسرة. كما أوضحت أن الإصلاح يحدد سقفًا موحدًا للخصم الأقصى بغض النظر عن عدد الأطفال، وأن مستوى الدخل الذي يمنح الاستحقاق للخصم سينخفض كلما زاد عدد أفراد الأسرة.

القرار، الذي يفترض أن يخفف العبء عن السكان، يبدو أنه ينقل العبء إلى السلطات المحلية نفسها، ويضعها أمام معادلة صعبة: خصومات أوسع، دخل أقل، واحتمال عجز مالي كبير في عام حساس سياسيًا واقتصاديًا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com