كشفت دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالتوحّد، عن معطيات صادمة تُظهر ارتفاعًا غير مسبوق في نسبة الأطفال الذين تم تشخيصهم على طيف التوحّد، خصوصًا في صفوف المجتمع العربي.

ووفقاً للبيانات، فقد ارتفع عدد الذكور العرب المشخّصين بالتوحّد من 0.6 لكل 1000 مولود عام 2000، إلى 22 لكل 1000 بين مواليد 2018، أي زيادة بمقدار 36 ضعفاً. أما بين الإناث العربيات، فقد تم تسجيل ارتفاع من 0 إلى 6 لكل 1000 مولودة. في المقابل، بلغت الزيادة لدى الذكور اليهود من 10 إلى 47.5، ولدى الإناث اليهوديات من 3 إلى 17 لكل 1000 مولود.

ورغم هذا الارتفاع، أشارت المعطيات إلى أن المجتمع العربي لا يزال يعاني من "تحت تشخيص"، إذ أن 9% فقط من جميع المشخّصين هم عرب، بينما نسبتهم في المجتمع تزيد عن 20%، ما يعكس فجوات حادة في الوعي، الوصول إلى الخدمات، أو الاستعداد للتوجه للتشخيص.

68197 شخصًا 

وبحسب التقرير، فإن عام 2023 شهد تسجيل 68,197 شخصاً على طيف التوحّد، منهم 76% من الذكور و24% من الإناث، ويُتوقع أن يرتفع هذا العدد في السنوات المقبلة، ما يفرض تحديات مالية كبيرة، خصوصاً في مجال التعليم الخاص، الذي من المتوقع أن ترتفع ميزانيته بـ2.5 مليار شيكل سنويًا لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأشار التقرير إلى أن أحد العوامل المؤثرة في الارتفاع هو تقدّم عمر الأهل عند الولادة، ما يزيد من احتمال الإصابة، إلى جانب توسّع التعريفات الطبية وتطوّر أدوات التشخيص.

الارتفاع الحاد بين الأطفال العرب يسلّط الضوء على ضرورة تعزيز أنظمة التشخيص والدعم في المجتمع العربي، وضمان المساواة في الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم، في ظل واقع تتسع فيه الفجوات عاماً بعد عام.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com